
كشفت وزارة الصناعة الجزائرية عن اعتماد مقاربة جديدة لإعادة بعث مصانع السيارات المسترجعة، تقوم أساسا على عقد شراكات مع علامات عالمية، بهدف الانتقال من نموذج التركيب البسيط إلى صناعة حقيقية قائمة على التصنيع ونقل التكنولوجيا.
وجاء ذلك في رد كتابي لوزير الصناعة على سؤال للنائب بالمجلس الشعبي الوطني بن علي الطاهر، حول خطة إعادة تشغيل المصانع المغلقة والآجال المرتقبة لذلك، حيث أوضح أن الدولة تمكنت، في إطار مكافحة الفساد، من استرجاع عدة وحدات صناعية كانت مخصصة لتركيب السيارات، غير أنها تقتصر في أغلبها على الهياكل والمعدات دون العلامات التجارية.
وأكد الوزير أن إعادة تشغيل هذه الوحدات تتم وفق رؤية جديدة تنسجم مع توجيهات رئيس الجمهورية، الرامية إلى بناء صناعة سيارات وطنية حقيقية، تعتمد على التصنيع الفعلي ورفع نسبة الإدماج المحلي، مع الابتعاد عن نموذج التركيب الذي كان سائداً في السابق، وذلك تطبيقاً لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 22-34 المحدد لشروط وكيفيات ممارسة نشاط تصنيع المركبات.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن شركات دولية مالكة لعلامات تجارية قامت بزيارات ميدانية لهذه الوحدات، من أجل تقييمها تقنياً وتنظيمياً، قبل اتخاذ قرارات استثمارية مبنية على دراسات دقيقة، مضيفاً أن هذه التقييمات أظهرت أن عدداً من المصانع يحتاج إلى إعادة تأهيل عميقة ليتماشى مع المعايير الصناعية الحديثة.
وأضاف أن الوزارة تعمل حالياً على استكمال الإجراءات اللازمة لإدماج هذه الوحدات ضمن مشاريع استثمارية جديدة، مع الحرص على الحفاظ على قيمتها الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما من خلال خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة وضمان استدامة النشاط الصناعي.
كما تسعى الوزارة إلى جعل هذه المشاريع قاعدة لتطوير نسيج صناعي محلي للمناولة، عبر إشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورفع نسب الإدماج تدريجياً وفق رزنامة واضحة، بما يعزز القيمة المضافة الوطنية ويدعم الاقتصاد الوطني.
وفي ختام رده، جدد وزير الصناعة التزام القطاع بمواصلة هذا المسار الإصلاحي، بما يحقق التوازن بين تلبية احتياجات السوق الوطنية وبناء صناعة سيارات تنافسية ومستدامة.






