أخبار سياسيةتقارير

المركز العالمي للرصد يجدد التأكيد على الطابع القانوني للصحراء الغربية ويدعم حق تقرير المصير

جدد مركز المركز العالمي للرصد في أحدث تقاريره وتصريحاته موقفه الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

مؤكداً أن قضية الصحراء الغربية تندرج ضمن مسار تصفية الاستعمار وفق الشرعية الدولية، في وقت تتواصل فيه التجاذبات السياسية والإعلامية حول طبيعة النزاع ومآلاته.

وفي هذا السياق، شدد المركز على أن الصحراء الغربية تظل إقليماً لم يُستكمل فيه بعد مسار تصفية الاستعمار، وهو ما يضعها ضمن القضايا التي تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة، في إطار تمكين الشعوب من ممارسة حقها غير القابل للتصرف في تقرير المصير. واعتبر أن أي محاولة لتغيير هذا التوصيف القانوني من شأنها تعقيد مسار التسوية وإبعاد الحل عن أسسه الشرعية.

كما أبرز المركز أن جبهة البوليساريو تعد، وفق هذا الإطار، حركة تحرر وطني تحظى باعتراف دولي، لا سيما من طرف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، مؤكداً أنها تمثل الشعب الصحراوي في مسار النزاع. ولفت إلى أن هذا الاعتراف يستند إلى قرارات أممية سابقة كرّست مكانة الجبهة كممثل شرعي في سياق تصفية الاستعمار.

وفي ردّه على بعض الطروحات التي تسعى إلى ربط الجبهة بالإرهاب، رفض المركز هذه الاتهامات بشكل قاطع، معتبراً إياها “روايات مضللة” تندرج ضمن حملات دعائية تهدف إلى التأثير على الرأي العام وصناع القرار. وأكد أن تصنيف أي حركة تحرر معترف بها دولياً ضمن قوائم الإرهاب يتعارض مع المعايير القانونية الدولية، محذراً من تداعيات مثل هذه الخطابات على فرص السلام في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أشار “المركز العالمي للرصد” إلى ما وصفه بتحركات لوبيات ضغط، خاصة داخل الولايات المتحدة، تسعى إلى الترويج لمعلومات غير دقيقة حول النزاع، بغرض التأثير على مواقف الفاعلين الدوليين وصرف الأنظار عن جوهر القضية المرتبط بتنظيم استفتاء تقرير المصير. واعتبر أن هذه الممارسات تعكس تصاعد الصراع الإعلامي والدبلوماسي الموازي للنزاع الميداني.

وعلى صعيد الحلول، شدد المركز على أن التسوية العادلة والدائمة تمر عبر تمكين الشعب الصحراوي من التعبير الحر عن إرادته، من خلال تنظيم استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة، مؤكداً أن استمرار الوضع الراهن من شأنه أن يشكل تهديداً متزايداً للاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، خاصة في ظل التوترات التي تعرفها منطقة الساحل وشمال إفريقيا.

كما نظم المركز، في هذا الإطار، فعاليات دولية وندوات أكاديمية ركزت على إبراز المخاطر الجيوسياسية لاستمرار النزاع، محذراً من أن غياب حل نهائي قد يفتح المجال أمام مزيد من التعقيد في بيئة إقليمية هشة أصلاً.

ويخلص تقرير “المركز العالمي للرصد” إلى أن الحفاظ على الطابع القانوني لقضية الصحراء الغربية، والالتزام بالشرعية الدولية، يظلان المدخل الأساسي لأي حل مستدام، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في استكمال مسار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من حقوقه المشروعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى